{"id":"51256","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:70 (jilid 2 hlm. 100)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":70,"ayah_end":70,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":100,"display_text":"وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ\nلَا شِيَةَ فِيهَا﴾. قال: فاضْطُرُّوا إلى بقرةٍ لا يُعْلَمُ على صفتِها غيرُها، هى صفراءُ ليس فيها سَوادٌ ولا بياضٌ.\nقال أبو جعفرٍ: وهذه الأقوالُ التى ذكَرْناها عمن ذكرناها عنه مِن الصحابةِ والتابعِين والخالِفِين بعدَهم، مِن قولِهم: إن بنى إسرائيلَ لو كانوا أخَذوا أدْنى بقرةٍ فذبَحوها أجْزَأَت عنهم، ولكنهم شدَّدوا فشدَّد اللهُ عليهم -مِن أوضحِ الدلالةِ على أن القومَ كانوا يَرَون أن حكمَ اللهِ فيما أمَر ونهَى في كتابِه وعلى لسانِ رسولِه ﷺ على العمومِ الظاهرِ دونَ الخُصوصِ الباطنِ، إلا أن يَخُصَّ بعضَ ما عمَّه ظاهرُ التَّنْزيلِ، كتابٌ مِن اللهِ أو رسولُ اللهِ، وأن التنزيلَ أو الرسولَ إن خصَّ بعضَ ما عمَّه ظاهرُ التنزيلِ بحكمٍ خلافِ ما دَلَّ عليه الظاهرُ، فالمخصوصُ مِن ذلك خارجٌ مِن حكمِ الآيةِ التى عمَّت ذلك الجنسَ خاصةً، وسائرُ حكمِ الآيةِ على العمومِ، على نحوِ ما قد بيَّناه في كتابِنا \"كتابِ الرِّسالةِ\" مِن \"لطيفِ القولِ في البيانِ عن أصولِ الأحكامِ\"-","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}