{"id":"51261","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:70 (jilid 2 hlm. 102)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":70,"ayah_end":70,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":102,"display_text":"حِ بقرةٍ مِن البقرِ؛ لأنهم ظنُّوا أنهم أُمِروا بذبحِ بقرةٍ بعينِها\nخُصَّت بذلك، كما خُصَّت عصا موسى في معناها، فسأَلوه أن يُحَلِّيَها لهم ليَعْرِفوها.\nولو كان الجاهلُ تدبَّر قولَه هذا، لسهُل عليه ما اسْتَصْعَب مِن القولِ، وذلك أنه اسْتَعْظَم مِن القومِ مسألتَهم نبيَّهم ما سأَلوه تَشَدُّدًا منهم في دينِهم، ثم أضاف إليهم مِن الأمرِ ما هو أعْظَمُ مما اسْتَنْكَرَه أن يَكونَ كان منهم، فزعَم أنهم كانوا يرَوْن أنه جائزٌ أن يَفْرِضَ اللهُ عليهم فرضًا ويَتَعَبَّدَهم بعبادةٍ، ثم لا يُبَيِّنَ لهم ما يَفْرِضُ عليهم ويَتَعَبَّدُهم به، حتى يَسْأَلوا بيانَ ذلك لهم، فأضاف إلى اللهِ تعالى ذكرُه ما لا يَجوزُ إضافتُه إليه، ونسَب القومَ مِن الجهلِ إلى ما لا يُنْسَبُ المجانينُ إليه، فزعَم أنهم كانوا يَسْأَلون ربَّهم أن يَفْرِضَ عليهم الفَرائضَ، فنعوذُ باللهِ مِن الحَيْرةِ، ونَسْأَلُه التوفيقَ والهِدايةَ.\nوأما قولُه: ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}