{"id":"51272","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:71 (jilid 2 hlm. 109)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":71,"ayah_end":71,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":109,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾.\nيعنى بقولِه: ﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾: لا لونَ فيها يُخالِفُ لونَ جلدِها. وأصلُه مِن: وَشْىِ الثوبِ. وهو تحسينُ عُيوبِهِ التى تَكونُ فيه بضُروبٍ مختلفةٍ مِن ألوانِ سَدَاه ولُحْمتُه، يقالُ منه: وَشَيْتُ الثوبَ فأنا أَشِيه شِيَةً ووَشْيًا. ومنه قيل للساعى بالرجلِ إلى السلطانِ أو غيرِه: واشٍ. لكذبِه عليه عندَه وتحسينِه كذبَه بالأباطيلِ، يقالُ منه: وشَيْتُ به إلى السلطانِ وِشايةً. ومنه قولُ كعبِ بنِ زُهَيْرٍ:\nتَسْعَى الوُشَاةُ بجنْبَيها وقولُهمُ … إنك يا بنَ أبى سُلْمَى لَمَقْتولُ\nوالوُشاةُ جمع واشٍ، يعنى أنهم يَتقوَّلون بالأباطيلِ، ويُخبِرُونه أنه إن لحِق بالنبيِّ ﷺ قتَلَه.\nوقد زعَم بعضُ أهلِ العربيةِ أن الوَشْىَ العلامةُ. وذلك لا معنى له، إلَّا أن يكونَ أراد بذلك تحسينَ الثوبِ بالأعْلامِ؛ لأنه معلومٌ أن القائلَ: وشَيْتُ بفلانٍ إلى فلانٍ. غيرُ جائزٍ أن يُتوهَّمَ عليه أنه أراد: جعَلْتُ له عندَه علامةً.\nوإنما قيل: ﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}