{"id":"51314","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:74 (jilid 2 hlm. 130)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":74,"ayah_end":74,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":130,"display_text":"كلامِ لمعنى الشكِّ، واللهُ تعالى جل ذكرُه غيرُ جائزٍ في خبرِه الشكُّ؟\nقيل: إن ذلك على غيرِ الوجهِ الذى توهَّمْتَه مِن أنه شكٌّ مِن اللهِ جل ذكرُه فيما\nأَخبَر عنه، ولكنه خبرٌ منه عن قلوبهم القاسيةِ أنها -عند عبادِه الذين هم أصحابُها الذين كذَّبوا بالحقِّ بعد ما رأوُا العظيمَ مِن آياتِ اللهِ- كالحجارةِ قسوةً أو أشدُّ مِن الحجارةِ عندهم وعند مَن عرَف شأنَهم، وقد قال في ذلك جماعةٌ من أهلِ العربيةِ أقوالًا؛ فقال بعضُهم: إنما أراد اللهُ جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾. وما أشبهَ ذلك من الأخبارِ التى تأتى بـ \"أو\" كقولِه: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧]. وكقولِ اللهِ جلَّ ذكرُه: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤]. فهو عالمٌ أىُّ ذلك كان. قالوا: ونظيرُ ذلك قولُ القائلِ: أكلتُ بُسْرَةً أوْ رُطَبَةً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}