{"id":"51315","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:74 (jilid 2 hlm. 131)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":74,"ayah_end":74,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":131,"display_text":"وْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤]. فهو عالمٌ أىُّ ذلك كان. قالوا: ونظيرُ ذلك قولُ القائلِ: أكلتُ بُسْرَةً أوْ رُطَبَةً. وهو عالمٌ أىَّ ذلك أكَل، ولكنَّه أبْهَم على المخاطَبِ، كما قال أبو الأسودِ الدِّيلىُّ:\nأُحِبُّ مُحَمّدَا حُبًّا شَدِيدًا … وعَبَّاسًا وحَمْزَةَ وَالوَصِيّا\nفإنْ يَكُ حُبُّهُمْ رَشَدًا أُصِبْه … وَلَسْتُ بِمُخْطئٍ إنْ كانَ غَيّا\nقالوا: ولا شكَّ أن أبا الأسودِ لم يكن شاكًّا في أن حُبَّ مَن سمَّى رَشَدٌ، ولكنه أَبْهَم على مَن خاطَبه به. وقد ذُكِرَ عن أبي الأسودِ أنه لما قال هذه الأبياتَ قيل له: شكَكتَ؟ فقال: كلَّا واللهِ. ثم انتزَع بقولِ اللهِ ﷿: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. فقال: أوَ كان شاكًّا مَن أخبَر بهذا في الهادى من الضلالِ؟!\nوقال بعضُهم: ذلك كقولِ القائلِ: ما أطعمتُك إلَّا حُلْوًا أوْ حامضًا. وقد أطعَمه النوعين جميعًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}