{"id":"51330","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:75 (jilid 2 hlm. 140)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":75,"ayah_end":75,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":140,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾.\nقال أبو جعفرٍ: أما \"الفريقُ\" فَجَمْعٌ، كالطائفةِ، لا واحدَ له مِن لفظِه، وهو \"فَعيلٌ\" مِن \"التَّفَرُّقِ\"، سُمِّىَ به الجِماعُ كما سُمِّيَت الجماعةُ بـ \"الحِزْبِ\" مِن \"التَّحزُّبِ\"، وما أشْبَهَ ذلك، ومنه قولُ أعْشَى بنى ثَعْلبةَ:\nأجَدُّوا فلمَّا خِفْتُ أنْ يَتَفَرَّقُوا … فَرِيقَيْن مِنْهُمْ مُصْعِدٌ وَمُصَوِّبُ\nيعنى بقولِه: ﴿مِنْهُمْ﴾: مِن بنى إسرائيلَ. وإنما جعَل اللهُ الذين كانوا على عهدِ موسى ومَن بعدَهم مِن بنى إسرائيلَ، مِن اليهودِ الذين قال اللهُ لأصحابِ محمدٍ ﷺ: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾. لأنهم كانوا آباءَهم وأسْلافَهم، فجعَلهم منهم إذ كانوا عَشائرَهم وفَرَطَهم وأسْلافَهم، كما يَذْكُرُ الرجلُ اليومَ الرجلَ، وقد مضَى على مِنهاجِ الذاكرِ وطريقتِه، وكان مِن قومِه وعَشيرتِه، فيقولُ: كان منا فلانٌ. يعنى أنه كان مِن أهلِ طريقتِه ومذهبِه، أو مِن قومِه وعَشيرتِه، فكذلك قولُه ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}