{"id":"51337","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:75 (jilid 2 hlm. 143)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":75,"ayah_end":75,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":143,"display_text":"مِن بقايا نسلِهم أحْرَى أن يَجْحَدوا ما أَتَيْتُموهم به مِن الحقِّ وهم لا يَسْمَعونه مِن اللهِ، وإنما يَسْمَعونه منكم -وأقربُ إلى أن يُحَرِّفوا ما في كُتُبِهم مِن صفةِ نبيِّكم محمدٍ ﷺ ونعتِه، ويُبَدِّلوه وهم به عالمون، فيَجْحَدوه ويُكَذِّبوا- مِن أوائلِهم الذين باشَروا كلامَ اللهِ مِن اللهِ جل ثناؤُه ثم حرَّفوه مِن بعدِ ما عقَلوه وعلِموه، مُتَعمِّدين التحريفَ.\nولو كان تأويلُ الآيةِ على ما قاله الذين زعَموا أنه عَنَى بقولِه: ﴿يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللهِ﴾: يَسْمَعون التوراةَ. لم يَكُنْ لِذِكْرِ قولِه: ﴿يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللهِ﴾. مَعْنًى مَفْهومٌ؛ لأن ذلك قد سمِعه المُحرِّفُ منهم وغيرُ المُحرِّفِ، فخصوصُ المحرِّفِ منهم بأنه كان يَسْمَعُ كلامَ اللهِ -إن كان التأويلُ على ما قاله الذين ذكَرنا قولَهم دونَ غيرِهم ممن كان يَسْمَعُ ذلك سماعَهم- لا مَعْنَى له.\nفإن ظنَّ ظانٌّ إنما صَلَح أن يُقالَ ذلك لقولِه: ﴿يُحَرِّفُونَهُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}