{"id":"51338","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:75 (jilid 2 hlm. 143)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":75,"ayah_end":75,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":143,"display_text":"ا قاله الذين ذكَرنا قولَهم دونَ غيرِهم ممن كان يَسْمَعُ ذلك سماعَهم- لا مَعْنَى له.\nفإن ظنَّ ظانٌّ إنما صَلَح أن يُقالَ ذلك لقولِه: ﴿يُحَرِّفُونَهُ﴾. فقد أغْفَل وجهَ الصوابِ في ذلك، وذلك أن ذلك لو كان كذلك لقِيلَ: أفتَطْمَعون أن يُؤْمِنوا لكم\nوقد كان فريقٌ منهم يُحَرِّفون كلامَ اللهِ مِن بعدِ ما عقَلوه وهم يَعْلَمون. ولكنه جل ثناؤُه أخْبَر عن خاصٍّ من اليهودِ كانوا أُعْطوا، مِن مُباشَرَتِهم سَماعَ كلامِ اللهِ تعالى، ما لم يُعْطَه أحدٌ غيرُ الأنبياءِ والرُّسُلِ، ثم بدَّلوا وحرَّفوا ما سمِعوا مِن ذلك، فلذلك وصَفهم بما وصَفهم به للخصوصِ الذى كان خَصَّ به هؤلاء الفريقَ الذى ذكَرهم في كتابِه تعالى ذِكْرُه.\nويعنى بقولِه: ﴿ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ﴾: ثم يُبَدِّلون مَعْناه وتأويلَه ويُغَيرونه. وأصلُه مِن انحرافِ الشئِ عن جهتِه، وهو ميلُه عنها إلى غيرِها، فكذلك قولُه: ﴿يُحَرِّفُونَهُ﴾. أى: يُمِيلونه عن وجهِه ومَعْناه الذى هو مَعْناه إلى غيرِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}