{"id":"51352","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:76 (jilid 2 hlm. 149)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":76,"ayah_end":76,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":149,"display_text":"َ اللهُ عَلَيْكُمْ﴾ الآية.\nوأصلُ الفتحِ في كلامِ العربِ النصرُ والقضاءُ والحُكْمُ، يقالُ منه: اللهمَّ افتحْ بينى وبينَ فلانٍ: أى احْكُمْ بينى وبينَه. ومنه قولُ الشاعرِ:\nأَلَا أبْلِغْ بنى عُصْمٍ رَسُولًا … بأنِّى عن فُتاحَتِكُمْ غنِيُّ\nقال: ويُقال للقاضى: الفتَّاح. ومنه قولُ اللهِ ﷿: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ [الأعراف: ٨٩]. أي: احْكُمْ بينَنا وبينَهم.\nفإذا كان معنى الفتحِ ما وَصَفْنا، تَبَيَّنَ أن معنى قولِه: ﴿قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾. إنما هو: أَتُحدِّثونَهم بما حكَم اللهُ به عليكم وقَضَاه فيكم. ومِن حُكْمِه جلَّ ثناؤُه عليهم ما أخَذ به ميثاقَهم من الإيمانِ بمحمدٍ ﷺ وبما جاء به في التوراةِ، ومن قضائِه فيهم أنْ جعل منهم القردةَ والخنازيرَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}