{"id":"51368","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:78 (jilid 2 hlm. 157)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":78,"ayah_end":78,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":157,"display_text":"يَتَخرَّصون الكذبَ ويَتقوَّلون الأباطيلَ كذبًا وزُورًا، والتمنِّى في هذا الموضعِ هو تَخَلُّقُ الكذبِ وتَخَرُّصُه وافتعالُه، يقالُ منه: تمنَّيتُ\nكذا. إذا افتعلتَه وتَخرَّصْتَه. ومنه الخبرُ الذى رُوِىَ عن عثمانَ بنِ عفانَ ﵁: ما تَعَتَّيْتُ ولا تَمَنَّيْتُ. يعنى بقولِه: ما تمنيتُ: ما تخرّصتُ الباطلَ ولا اخْتَلَقْتُ الكذبَ والإفْكَ.\nوالذى يَدُلُّ على صِحَّةِ ما قُلنا في ذلك وأنه أَوْلَى بتأويلِ قولِه: ﴿إِلَّا أَمَانِيَّ﴾. من غيرِه من الأقوالِ، قولُ اللهِ جل ثناؤه: ﴿وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾. فأخبَر عنهم جلَّ ثناؤُه أنهم يتمنَّوْن ما يتمنَّوْن من الأكاذيبِ ظنًّا منهم لا يقينًا، ولو كان معنى ذلك أنهم يَتْلونه، لَمْ يكونوا ظانِّين، وكذلك لو كان معناه: يَتشهُّونه؛ لأنَّ الذى يَتْلوه إذا تَدَبَّره عَلِمه، ولا يَسْتَحِقُّ الذى يَتْلو كتابًا قرَأه وإن لَمْ يَتَدَبرْه بتَرْكِه التدبيرَ أن يقال: هو ظانٌّ لما يَتْلو. إلَّا أن يكونَ شاكًّا في نفسِ ما يَتْلوه لا يَدْرِى أحقٌّ هو أم باطلٌ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}