{"id":"51369","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:78 (jilid 2 hlm. 158)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":78,"ayah_end":78,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":158,"display_text":"ابًا قرَأه وإن لَمْ يَتَدَبرْه بتَرْكِه التدبيرَ أن يقال: هو ظانٌّ لما يَتْلو. إلَّا أن يكونَ شاكًّا في نفسِ ما يَتْلوه لا يَدْرِى أحقٌّ هو أم باطلٌ؟ ولم يكنِ القومُ الذين كانوا يَتْلون التوراةَ على عصرِ نبيِّنا محمدٍ ﷺ من اليهودِ فيما بلَغَنا شاكِّين في التوراةِ أنَّها من عندِ اللهِ، وكذلك المتمنِّى الذى هو في معنى المتشهِّي، غيرُ جائزٍ أن يقالَ: هو ظانٌّ تَمَنِّيَه. لأنَّ التَّمَنِّىَ من المتمنِّى إذا تمنَّى ما قد وُجِدتْ عينُه، فغيرُ جائزٍ أن يقالَ: هو شاكٌّ فيما هو به عالمٌ؛ لأنَّ العلمَ والشكَّ معنيان يَنْفِى كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه لا يجوزُ اجتماعُهما في جُزْءٍ واحدٍ، والمتمنِّى في حالِ تمنِّيه موجودٌ [تَمنِّيه، فغيرُ] جائزٍ أن يقالَ: هو يَظُنُّ تمنِّيَه. وإنما\nقيل: ﴿لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾. والأمانيُّ من غيرِ نوعِ الكتابِ، كما قال ربُّنا جلَّ ثناؤُه ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: ١٥٧].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}