{"id":"51415","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:81 (jilid 2 hlm. 181)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":81,"ayah_end":81,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":181,"display_text":"تنابِنا كبائرَ ما نُنْهى عنه- سيئاتِنا، ومُدْخِلُنا المُدْخلَ الكريمَ، ما يُنْبِئُ عن صِحَّةِ ما قلنا في تأويلِ قولِه: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾. وأن ذلك على خاصٍّ من السيئاتِ دون عامِّها.\nفإن قال لنا قائلٌ: فإن اللهَ جلَّ ثناؤُه إنما ضمِن لنا تكفيرَ سيئاتِنا باجتنابِنا كبائرَ ما نُنْهَى عنه، فما الدلالةُ على أن الكبائرَ غيرُ داخلةٍ في قولِه: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾؟\nقيل: لمَّا صحَّ مِن أن الصغائرَ غيرُ داخلةٍ فيه، وأن المَعْنىَّ بالآيةِ خاصٌّ دونَ عامٍّ، ثبَت وصحَّ أن القضاءَ والحُكْمَ بها غيرُ جائزٍ لأحدٍ على أحدٍ إلَّا على من وَقَفَه اللهُ عليه بدَلالَةٍ مِن خبرٍ قاطعٍ عُذْرَ مَن بلَغه، وقد ثبَت وصحَّ أن اللهَ جلَّ ثناؤُه قد عنَى بذلك أهلَ الشركِ والكفرِ به بشهادةِ جميع الأمةِ، فوجب بذلك القضاءُ على أن أهلَ الشركِ والكفرِ ممَّن عنَاه اللهُ بالآيةِ، فأمَّا أهل الكبائرِ فإن الأخبارَ القاطعةَ عُذْرَ مَن بلَغتْه قد تظاهرتْ عندَنا بأنهم غيرُ مَعْنيِّينَ بها، ومَنْ أنكر ذلك ممَّن","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}