{"id":"51429","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:81 (jilid 2 hlm. 189)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":81,"ayah_end":81,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":189,"display_text":"فت ولم تَدْخُلْ، كان وجهُ الكلامِ فيه الرفعَ؛ كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ [الزمر: ٦٤]. فرُفِع ﴿أَعْبُدُ﴾ -إذ لم تَدْخُلْ فيها \"أن\"- بالألِفِ الدَّالَّةِ على مَعْنى الاستِقْبالِ، وكما قال الشاعرُ:\nأَلا أَيُّهذا الزَّاجِرِى أَحْضُرُ الوَغَى … وأنْ أَشْهَدَ اللَّذاتِ هل أنتَ مُخْلِدِى\nفرفَع \"أَحْضُرُ\" -وإن كان يصلُح دخولُ \"أَنْ\" فيها، إذ حُذِفت- بالألفِ التى تأتى بمعنى الاستقبالِ.\nوإنما صلَح حذْفُ \"أن\" مِن قولِه: (وإذ أخَذْنا ميثاقَ بنى إسرائيلَ لا يعْبدُونَ). لدلالةِ ما ظهَر مِن الكلامِ عليها، فاكْتُفِى بدلالةِ الظاهرِ عليها منها.\nوقد كان بعضُ نحْويِّى أهلِ البصرةِ يقولُ: معنى قولِه: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ﴾ حكايةٌ؛ كأنك قلتَ: استحلفْناهم لا تعبدون. أى: قلنا لهم: واللهِ لا تَعبُدون.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}