{"id":"51432","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:81 (jilid 2 hlm. 190)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":81,"ayah_end":81,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":190,"display_text":"عِ \"أن\" المحذوفةِ فى ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ﴾. فكأنَّ معنى الكلامِ: وإذ أخَذْنا ميثاقَ بنى إسرائيلَ بأن لا تعبُدوا إلا اللهَ وبالولدين إحسانًا. فرُفِع ﴿لَا تَعْبُدُونَ﴾ لمَّا حُذِفت \"أن\"، ثم عُطِف ﴿بِالْوَالِدَيْنِ﴾ على موضعِها، كما قال الشاعر:\nمُعَاوىَ إنَّنا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ … فَلَسْنا بالجبالِ ولا الحَدِيدا\nفنصَب \"الحديدَ\" على العطفِ به على موضعِ \"الجبالِ\"؛ لأنها لو لم تكن فيها باءٌ خافضةٌ كانت نصبًا، فعطَف بـ \"الحديدِ\" على موضعِ \"الجبالِ\" لا على لفظِها، فكذلك ما وصَفتُ مِن قولِه: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾.\nوأمَّا \"الإحسانُ\" فمنصوبٌ بفعلٍ مُضْمَرٍ يؤدِّى عن معناه قولُه: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾. إذ كان مفهومًا معناه، فكأنَّ معنى الكلامِ لو أُظْهِر المحذوفُ: وإذ أخَذْنا ميثاقَ بني إسرائيلَ بأن لا تعبُدوا إلَّا اللهَ، وبأن تُحْسِنوا إلى الوالدينِ إِحْسانًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}