{"id":"51433","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:81 (jilid 2 hlm. 191)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":81,"ayah_end":81,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":191,"display_text":"ا معناه، فكأنَّ معنى الكلامِ لو أُظْهِر المحذوفُ: وإذ أخَذْنا ميثاقَ بني إسرائيلَ بأن لا تعبُدوا إلَّا اللهَ، وبأن تُحْسِنوا إلى الوالدينِ إِحْسانًا. فاكْتُفِى بقَولِه: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ من أن يقالَ: وبأن تُحْسِنُوا إلى الوالِدَيْن إحْسَانًا؛ إذ كان مفهومًا أن ذلك معناه بما ظهَر مِن الكلامِ.\nوقد زعم بعضُ أهلِ العربيةِ في ذلك أن معناه: وبالوالدين فأحسِنوا إحسانًا. فجعَل الباءَ التى في \"الوالِدَين\" من صلةِ \"الإحسانِ\" مقدَّمةً عَليه.\nوقال آخَرون: بل معنى ذلك: ألا تعبُدوا إلَّا اللهَ، وأحْسِنوا بالوالدينِ إحسانًا. فزعَموا أن الباءَ التى في \"الوالدينِ\" مِن صلةِ المحذوفِ، أعنى مِن (٢) \"أَحْسِنوا\"، فجعَلوا ذلك مِن كلامينِ. وإنما يُصْرَفُ الكلامُ إلى ما ادَّعَوْا مِن ذلك إذا لم يُوجَدْ لاتِّساقِ الكلامِ على كلامٍ واحدٍ وجْهٌ. فأمَّا وللكلامِ وجْهٌ مفهومٌ على اتِّساقٍ على كلامٍ واحدٍ، فلا وجهَ لصرفِه إلى كلامينِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}