{"id":"51434","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:81 (jilid 2 hlm. 191)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":81,"ayah_end":81,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":191,"display_text":"ن ذلك إذا لم يُوجَدْ لاتِّساقِ الكلامِ على كلامٍ واحدٍ وجْهٌ. فأمَّا وللكلامِ وجْهٌ مفهومٌ على اتِّساقٍ على كلامٍ واحدٍ، فلا وجهَ لصرفِه إلى كلامينِ. وأَحْرَى أن القولَ فى ذلك لو كان على ما قالوا لقيل: وإلى الوالدَيْن إِحسانًا. لأنه إنما يقالُ: أحسَنَ فلانٌ إلى والديْه. ولا يقالُ:\nأحسَن بوالديه. إلا على استكراهٍ للكلامِ، ولكنِ القولُ فيه ما قلنا، وهو: وإذ أخذْنا ميثاقَ بني إسرائيلَ بكذا وبالوالدينِ إحسانًا. على ما بيَّنَّا قبلُ، فيكونُ \"الإحسانُ\" حينَئذٍ مصدرًا مِن معنى الكلام لا مِن لفظِه، كما قد بَيَّنَّا فيما مضَى مِن نظائره.\nفإن قال قائلٌ: وما ذلك الإحسانُ الذى أخَذ عليهم بالوالدين الميثاقَ؟\nقيل: نظيرُ ما فرَض اللهُ على أُمَّتِنا لهما مِن فعْلِ المعروفِ بهما، والقولِ الجميلِ، وخفْضِ جَناحِ الذُّلِّ رحمةً بهما، والتَّحَنُّنِ عليهما، والرأفةِ بهما، والدعاءِ بالخيرِ لهما، وما أشبهَ ذلك مِن الأفعالِ التى ندَبَ اللهُ جلَّ وعزَّ عبادَه أن يفعَلوا بهما.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}