{"id":"51439","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:83 (jilid 2 hlm. 194)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":83,"ayah_end":83,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":194,"display_text":"ْه عامَّةُ قَرَأَةِ أهلِ المدينةِ: ﴿حُسْنًا﴾ بضمِّ الحاءِ وتسكينِ السينِ.\nوقد رُوِى عن بعضِ القَرَأَةِ أنه كان يقرؤُها: (وَقُولُوا للنَّاسِ حُسْنَى). على مثالِ \"فُعْلَى\".\nواخْتَلف أهلُ العربيةِ في فرْقِ ما بينَ معنى قولِه: (حَسَنًا)، و ﴿حُسْنًا﴾؛ فقال بعضُ البصريِّين: هو على أحدِ وجهينِ؛ إمَّا أن يكونَ يُرادُ بـ \"الحُسْنِ\": \"الحَسَنُ\"، لكنها لغةٌ، كما تقولُ: \"البُخْلُ\" و\"البَخَلُ\". وإمَّا أن يكونَ جُعِلَ \"الحُسْنُ\" هو \"الحَسَنَ\" في التشبيهِ، وذلك أن الحُسنَ مصدرٌ،\nو\"الحَسَنَ\" هو الشئُ الحَسَنُ، فيكونُ ذلك حينَئذٍ كقولِك: إنما أنت أَكْلٌ وشُرْبٌ. كما قال الشاعرُ:\nوَخَيْلٍ قَدْ دَلَفْتُ لَهَا بِخَيْلٍ … تَحِيَّةُ بينهم ضَرْبٌ وَجِيعُ\nفجعَل التحيةَ ضربًا.\nوقال آخَرُ: بل \"الحُسْنُ\" هو الاسمُ العامُّ الجامعُ جميعَ معانى الحُسْنِ، و\"الحَسَنُ\" هو البعضُ مِن معانى \"الحُسْنِ\". قال: وكذلك قال جلَّ ثناؤُه إذْ أوصَى بالوالدينِ: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}