{"id":"51459","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:84 (jilid 2 hlm. 204)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":84,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":204,"display_text":"في سائرِ الآياتِ التى هى نظائرُها، التى قد بَيَّنّا تأويلَها فيما مضَى.\nوتأوَّلُوا قوله: ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ بمعنى: وأنتم شُهودٌ.\nذكرُ من قال ذلك\nحدَّثنى المثنى، قال: ثنا آدمُ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ في قولِه: ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ يقولُ: وأنتم شهودٌ.\nوأولى الأقاويلِ في تأويلِ ذلك بالصوابِ عندِى أن يكونَ ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ خبرًا عن أسلافِهم، وداخلًا فيه المخاطَبون به الذين أَدْرَكُوا رسولَ اللهِ ﷺ، كما كان قولُه: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ﴾ خبرًا عن أسلافِهم وإن كان خطابًا للذين أَدْرَكُوا رسولَ اللهِ ﷺ؛ لأن اللهَ عزّ ذكرُه أخَذ ميثاقَ الذين كانوا على عهدِ موسى ﵇ من بنى إسرائيلَ على سبيلِ ما قد بَيّنه لنا في كِتابِه، فأَلْزَمَ جَميعَ مَن بعدَهم مِن ذُرِّيَّتِهِم مِن حُكْمِ التوراةِ مثلَ الذى أَلْزَم منه مَن كان على عهدِ موسى ﵇ منهم، ثم أَنَّب الذين خاطبَهم بهذه الآياتِ على نقضِهم ونقضِ سلفِهم ذلك الميثاقَ، وتبديلهم ما وَكَّدوا على أنفسِهم له","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}