{"id":"51462","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:85 (jilid 2 hlm. 205)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":85,"ayah_end":85,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":205,"display_text":"ن\nأنفسَكم وتُخْرِجون فريقًا منكم من ديارِهم، متعاونين عليهم في إخراجِكم إياهم بالإثمِ والعدوانِ. والتعاونُ هو التظاهرُ. وإنما قيل للتعاونِ: التظاهرُ. لتقويةِ بعضِهم ظهرَ بعضٍ، فهو تفاعُلٌ من الظَّهْرِ، وهو مساندةُ بعضِهم ظهرَه إلى ظهرِ بعضٍ.\nوالوجهُ الآخرُ أن يكونَ معناه: ثم أنتم، القومَ، تَقْتلون أنفسَكم، فيَرْجعُ إلى الخبرِ عن \"أنتم\"، وقد اعْتُرِضَ بينهم وبين الخبرِ عنهم بـ \"هؤلاء\"، كما تقولُ العربُ: أنا ذا أقوم، أنا ذا أَجْلِسُ. ولو قيل: أنا هذا يَجْلِسُ. كان صحيحًا جائزًا، وكذلك: أنت ذاك تقومُ.\nوقد زعَم بعضُ البصريين أن قولَه: ﴿هَؤُلَاءِ﴾. في قولِه: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾ [تنبيهٌ وتوكيدٌ] لـ ﴿أَنْتُمْ﴾. وزعَم أنَّ \"أنتم\" وإن كانت كنايةَ أسماءِ جماعِ المخاطَبين، فإنما جاز أن يؤكَّدوا بـ \"هؤلاء\" - [و\"هؤلاء\" لا يؤكدُ بها] عن مخاطَبين- كما قال خُفافُ ابنُ نُدْبةَ:\nأقولُ له والرُّمْحُ يَأْطِرُ مَتْنَه … تأمَّلْ خُفافًا إنّنِى أنا ذَلكا\nيريد: أنا هذا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}