{"id":"51487","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:85 (jilid 2 hlm. 217)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":85,"ayah_end":85,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":217,"display_text":"ِزْىُ في الحياة الدنيا، ومرجِعُهم في الآخرةِ إلى أشدِّ العذابِ.\nوقرَأه آخَرون: ﴿وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بالتاءِ على وجهِ المخاطبةِ. قال: فكأنَّهم نَحَوْا بقراءتِهم: أفتُؤمنون ببعضِ الكتابِ وتكفُرون ببعضٍ، وما اللهُ بغافلٍ يا معشرَ اليهودِ عما تعملون أنتم.\nوأَعْجَبُ القراءتينِ في ذلك إليَّ قراءةُ من قرأ بالياءِ إِتباعًا لقولِه: ﴿فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ﴾ ولقولِه: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ﴾؛ لأن قولَه: (وما اللهُ بغافلٍ عما يَعْمَلُون). إلى ذلك أقربُ منه إلى قولِه: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ فإتباعُه الأقربَ إليه أَوْلَى مِن إلحاقِه بالأبعدِ منه.\nوالوجهُ الآخَرُ غيرُ بعيدٍ مِن الصوابِ.\nوتأويلُ قولِه: [﴿وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾]: وما اللهُ بساهٍ عن أعمالِهم الخبيثةِ، بل هو مُحْصٍ لها، وحافظُها عليهم حتى يُجَازِيَهم بها في الآخرةِ، ويُخْزِيَهم في الدنيا فَيُذِلَّهم ويَفْضَحَهم بها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}