{"id":"51513","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:88 (jilid 2 hlm. 231)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":88,"ayah_end":88,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":231,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: ﴿بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ﴾.\nيعنى جل ثناؤه بقولِه: ﴿﴿بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ﴾: بل أقصاهم اللهُ وأبعَدهم وطرَدهم وأخزَاهم وأهلَكهم بكفرِهم، وهو جُحودُهم آياتِ اللهِ وبيِّناتِه وما ابْتَعث به رسلَه، وتكذيبُهم أنبياءَه، فأخبَر اللهُ تعالى ذكرُه أنه أبعَدَهم منه ومِن رحمتِه بما\nكانوا يفْعَلون مِن ذلك.\nوأصلُ \"اللَّعْنِ\" الطردُ والإبعادُ والإقصاءُ، يقال منه: لعَن فُلانٌ فلانًا يَلْعَنُه لَعْنًا، وهو ملعونٌ. ثم يُصَرَّفُ \"مفْعولٌ\" [منه إلى \"فَعِيلٍ\"]، فيقال: هو لَعِينٌ. ومنه قولُ الشَّمَّاخ:\nذَعَرْتُ بهِ القَطَا وَنَفَيْتُ عَنْهُ … مَقَامَ الذِّئْبِ كالرَّجُلِ اللَّعِينِ\nوفي قولِ اللهِ جلَّ ثناؤه: ﴿بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ﴾. تكذيبٌ منه للقائلينَ من اليهودِ: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾. لأنَّ قولَه: ﴿بَلْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}