{"id":"51517","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:88 (jilid 2 hlm. 234)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":88,"ayah_end":88,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":234,"display_text":"القولِ الذى رُوِى عن قتادةَ في ذلك؛ لأن معنى ذلك لو كان على ما رُوِى عنه مِن أنه يعنى به: فلا يُؤْمِنُ منهم إلَّا قليلٌ، أو فقليلٌ منهم مَن يُؤْمِنُ. لكان \"القليلُ\" مرفوعًا لا منصوبًا، لأنه إذا كان ذلك تأويلَه كان \"القليلُ\" حينئذٍ مُرَافِعًا \"ما\"، وإن نُصِب \"القليلُ\" -و\"ما\" في معنى \"مَن\" أو \"الذى\"- بقِيت \"ما\" لا مُرَافِعَ لها، وذلك غيرُ جائزٍ في لغةِ أحدٍ مِن العربِ.\nفأمَّا أهلُ العربيةِ فإنهم اخْتَلَفُوا في معنى ﴿مَا﴾ التى في قولِه: ﴿فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ﴾؛ فقال بعضُهم: هى زائدةٌ لا معنى لها، وإنما تأويلُ الكلامِ: فقليلًا يؤمنون. كما قال جل ثناؤُه: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٩] وما أشبهَ ذلك. فزعَم أن \"ما\" في ذلك زائدةٌ، وأن معنى الكلامِ: فبرحمةٍ مِن اللهِ لِنْتَ لهم. وأنشَد مُحْتَجًّا لقولِه ذلك بيتَ مُهَلْهِلٍ:\nلَوْ بِأَبَانَيْنِ [جَاءَ يَخْطُبُهَا] .... خُضِّبَ مَا أَنْفُ خَاطِبٍ بِدَمِ\nوزعَم أنه يعنى: خُضِّب أنفُ خاطبٍ بدمٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}