{"id":"51518","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:88 (jilid 2 hlm. 234)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":88,"ayah_end":88,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":234,"display_text":"ًّا لقولِه ذلك بيتَ مُهَلْهِلٍ:\nلَوْ بِأَبَانَيْنِ [جَاءَ يَخْطُبُهَا] .... خُضِّبَ مَا أَنْفُ خَاطِبٍ بِدَمِ\nوزعَم أنه يعنى: خُضِّب أنفُ خاطبٍ بدمٍ. وأن \"ما\" زائدةٌ.\nوأنكَر آخَرون ما قاله قائلُ هذا القولِ في \"ما\" في الآيةِ، وفى البيتِ الذى أنشَده، وقالوا: إنما ذلك مِن المتكلِّم على ابتداءِ الكلامِ بالخبرِ عن عمومِ جميعِ الأشياءِ؛ إذ كانت \"ما\" كلمةً تَجْمَعُ كلَّ الأشياءِ، ثم تَخُصُّ [بعضَ ما عمَّته \"ما\" بما يُذْكَرُ] بعدَها.\nوهذا القولُ عندَنا هو أولَى بالصَّوَابِ؛ لأن زيادةَ ما لا يُفِيدُ مِن الكلامِ معنًى في الكلامِ غيرُ جائزةٍ إضافتُه إلي اللهِ جل ثناؤه.\nولعل قائلًا أن يقولَ: هل كان للذينَ أخبَرَ اللهُ عنهم أنهم قليلًا ما يؤمنون، مِن الإيمانِ قليلٌ أو كثيرٌ، فيقالَ فيهم: ﴿فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ﴾؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}