{"id":"51537","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:90 (jilid 2 hlm. 243)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":90,"ayah_end":90,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":243,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ بَغْيًا﴾.\nومعنى قولِه جل ثناؤه: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾: ساء ما اشْتَرَوْا به أنفسَهم.\nوأصلُ \"بِئْس\" \"بَئِسَ\" من البُؤْسِ، سُكِّنَتْ همزتُها ثم نُقِلت حركتُها إلى الباءِ، كما قيل في: ظَلِلْتُ: ظِلْتُ. وكما قيل للكَبِدِ: كِبْدٌ. فنُقِلَتْ حركةُ الباءِ إلى الكافِ لما سُكِّنتِ الباءُ. وقد يَحْتَمِلُ أن تكونَ \"بِئْسَ\" -وإن كان أصلُها \"بَئِسَ\"- من لغةِ الذين ينقُلُون حركةَ العينِ من \"فَعِل\" إلى الفاءِ، إذا كانت عينُ الفعلِ أحدَ حروفِ الحلقِ الستةِ، كما قالوا من: لَعِبَ، لِعْبَ. ومن: سَئم، سِئْمَ. وذلك فيما يقالُ لغةٌ فاشِيَةٌ في تميمٍ، ثم جُعِلَتْ دَلالةً على الذمِّ والتوبيخِ ووُصِلَتْ بـ \"ما\".\nثم اختلَف أهلُ العربيةِ في معنى \"ما\" التى مع ﴿بِئْسَمَا﴾؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: هى وحدَها - اسمٌ، و ﴿أَنْ يَكْفُرُوا﴾ تفسيرٌ له، نحوَ: نِعْمَ رجلًا زيدٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}