{"id":"51538","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:90 (jilid 2 hlm. 243)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":90,"ayah_end":90,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":243,"display_text":"أهلُ العربيةِ في معنى \"ما\" التى مع ﴿بِئْسَمَا﴾؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: هى وحدَها - اسمٌ، و ﴿أَنْ يَكْفُرُوا﴾ تفسيرٌ له، نحوَ: نِعْمَ رجلًا زيدٌ. و ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ﴾ بدلٌ مِن ﴿أَنْزَلَ اللهُ﴾.\nوقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: معنى ذلك: بئس الشئُ اشتَرَوْا به أنفسَهم أن يَكْفُروا، فـ \"ما\" اسمُ \"بِئْسَ\"، و ﴿أَنْ يَكْفُرُوا﴾ الاسمُ الثانى. وزعَم أنَّ قولَه: ﴿أَنْ يَكْفُرُوا﴾ إن شِئْتَ جعلْتَ: ﴿أَنْ﴾ في موضِعِ رفعٍ، وإن شِئْتَ في موضعِ خفضٍ؛ أما الرفعُ: فبِئْسَ الشئُ هذا أن يَفْعلوا. وأما الخفضُ: فبِئْسَ الشئُ اشتَرَوْا به أنفسَهم بأن يَكْفُروا بما أنزَل اللهُ بَغْيًا. قال: وقولُه: ﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٨٠] كمثلِ ذلك. قال: والعربُ تَجْعَلُ \"ما\" وحدَها في هذا البابِ بمنزلةِ الاسمِ التامِّ، كقولِه: ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [البقرة: ٢٧١]. وبئسما أنت.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}