{"id":"51539","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:90 (jilid 2 hlm. 244)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":90,"ayah_end":90,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":244,"display_text":"[المائدة: ٨٠] كمثلِ ذلك. قال: والعربُ تَجْعَلُ \"ما\" وحدَها في هذا البابِ بمنزلةِ الاسمِ التامِّ، كقولِه: ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [البقرة: ٢٧١]. وبئسما أنت. واسْتَشْهد لقولِه ذلك برَجَزٍ لبعضِ الرُّجّازِ:\nلا تَعْجَلا في السَّيْرِ وادْلُواها\nلَبِئْسما بُطْءٌ ولا نَرْعاها\nوالعربُ تقولُ: لبِئْسَما تزويجٌ ولا مَهْرٌ. فيَجْعَلون \"ما\" وحدَها اسمًا بغيرِ صلةٍ.\nقال أبو جعفرٍ: وقائلُ هذه المقالةِ لا يُجيزُ أن يكونَ الذى يَلِى \"بئْسَ\" معرفةً مُوَقَّتةً، وخبرُه معرفةً موقتةً. قد زعَم أن \"بئسما\" بمعنى: بِئْسَ الشئُ اشتَرَوْا به أنفسَهم. فقد صارتْ \"ما\" بصِفتِها اسمًا موقَّتًا؛ لأنَّ \"اشتَرَوْا\" فعلٌ ماضٍ من صلةِ \"ما\"، في قولِ قائلِ هذه المقالةِ، وإذا وُصِلَتْ بماضٍ من الفعلِ كانت معرفةً موقَّتةً معلومةً، فيصيرُ تأويلُ الكلامِ حينئذٍ: بئس شراؤُهم كفرُهم. وذلك عنده غيرُ جائزٍ، فقد تبيَّنَ فسادُ هذا القولِ.\nوكان آخرُ منهم يزعُمُ أنَّ ﴿أَن﴾ في موضعِ خفضٍ إن شِئْتَ، ورفعٍ إن شِئْتَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}