{"id":"51540","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:90 (jilid 2 hlm. 245)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":90,"ayah_end":90,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":245,"display_text":"ٍ: بئس شراؤُهم كفرُهم. وذلك عنده غيرُ جائزٍ، فقد تبيَّنَ فسادُ هذا القولِ.\nوكان آخرُ منهم يزعُمُ أنَّ ﴿أَن﴾ في موضعِ خفضٍ إن شِئْتَ، ورفعٍ إن شِئْتَ. فأما الخفضُ فأن تَرُدَّه على الهاءِ التى في ﴿بِهِ﴾. على التكريرِ على كلامَيْن، كأنك قُلْتَ: اشتَرَوْا أنفسَهم بالكفرِ. وأما الرفعُ فأن يكونَ مُكَرَّرًا على موضعِ \"ما\" التى تَلِى \"بِئْسَ\". قال: ولا يجوزُ أن يكونَ رفعًا على قولِك: بئْس الرجلُ عبدُ اللهِ.\nوقال بعضُهم: ﴿بِئْسَمَا﴾ شيءٌ واحدٌ [يُعْرَبُ بما] بعدَه، كما حُكِى عن العربِ: بئسما تَزويجٌ ولا مَهْرٌ. فرفَع \"تَزويجٌ\" بـ \"بئسما\"، كما يقالُ: بئسما زيدٌ. ونعمّا عمرٌو. فيكونُ \"بئسما\" رفعًا بما عادَ عليها من الهاءِ، كأنك\nقُلْتَ: [شيءٌ بِئْس] الشئُ اشتَرَوْا به أنفسَهم. وتكونُ \"أنْ\" مترجِمةً عن \"بئسما\".\nوأولى هذه الأقوالِ عندى بالصوابِ قولُ من جعَل: ﴿بِئْسَمَا﴾ مرفوعًا بالراجعِ من الهاءِ في قولِه: ﴿اشْتَرَوْا بِهِ﴾ كما رَفَعوا ذلك بـ \"عبدِ اللهِ\"، إذ قالوا: بئسما عبدُ اللهِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}