{"id":"51574","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:93 (jilid 2 hlm. 262)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":93,"ayah_end":93,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":262,"display_text":"أمرَك. كما قال الراجِزُ:\nالسَّمْعُ والطَّاعَةُ والتَّسلِيمْ\nخَيْرٌ وأعْفى لبَنِى تَمِيمْ\nيعني بقولِه: السمعُ: قبولُ ما تسْمعُ، والطاعةُ لِما تُؤْمرُ. فكذلك معنى قولِه ﴿وَاسْمَعُوا﴾: اقْبَلُوا ما سمِعتم، واعْمَلوا به.\nقال أبو جعفرٍ: فمعنى الآيةِ إذن: وإذ أخَذْنا مِيثاقَكم أن خُذُوا ما آتيناكم بقوةٍ، واعْمَلوا بما سمِعتم، وأطيعوا اللهَ، ورفَعنا فوقَكم الطورَ مِن أجلِ ذلك.\nوأما قولُه: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا﴾ فإن الكلامَ خرَج مَخْرجَ الخبرِ عن الغائبِ بعد أن كان الابتداءُ بالخطابِ، وذلك ما وصَفنا مِن أن ابتداءَ الكلامِ إذا كان حكايةً، فالعربُ تُخاطِبُ فيه ثم تَعودُ فيه إلى الخبرِ عن الغائبِ، وتُخْبِرُ عن الغائبِ ثم تُخاطِبُ، كما قد بَيَّنا ذلك فيما مضى قبلُ. فكذلك ذلك في هذه الآيةِ؛ لأن قولَه ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ﴾ بمعنى: قُلْنا لكم فأجَبْتمونا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}