{"id":"51578","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:93 (jilid 2 hlm. 264)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":93,"ayah_end":93,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":264,"display_text":"دَّثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال:\nلما سُحِل فأُلْقِى في اليمِّ استقبلوا جِرْيةَ الماءِ، فشرِبوا حتى ملئوا بطونَهم، فأوْرَث ذلك مَن فعَله منهم جُبْنًا.\nقال أبو جعفرٍ: وأَوْلَى التأويلين اللذين ذكَرتُ بقولِ اللهِ جل ثناؤُه: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ تأويلُ مَن قال: وأُشْرِبوا في قلوبِهم حبَّ العجلِ؛ لأن الماء لا يُقالُ منه: أُشْرِب فلانٌ في قلبِه. وإنما يُقالُ ذلك في حبِّ الشئِ، فيُقالُ منه: أُشْرِب قَلْبُ فلانٍ حبَّ كذا. بمعنى: سُقِىَ ذلك حتى غلَب عليه وخالطَ قلبَه. كما قال زُهيرٌ:\nفَصَحَوْتُ عَنْهَا بَعْد حُبٍّ داخلٍ … والحُبُّ يُشْرَبُهُ فُؤَادُكَ دَاءُ\nولكنه ترَك ذِكْرَ \"الحبِّ\" اكْتِفاءً بفهمِ السامعِ لمعنى الكلامِ؛ إذ كان معلومًا أن العجلَ لا يُشْرِبُ القلبَ، وأن الذي يُشْرِبُ القلبَ منه حبُّه. كما قال جل ثناؤُه: [﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾] [الأعراف: ١٦٣].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}