{"id":"51580","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:93 (jilid 2 hlm. 266)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":93,"ayah_end":93,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":266,"display_text":"لِه: سُقِيتُ أسودَ. ويُرْوَى:\nألا إِنَّنى سُقِّيتُ أسْوَدَ سالخًا\nوقد تقولُ العربُ: إذا سرَّك أن تَنْظُرَ إلى السخاءِ فانْظُر إلى هَرمٍ أو إلى حاتمٍ. فتَجْتَزِئُ بذِكرِ الاسمِ مِن ذكرِ فعلِه، إذا كان معروفًا بشجاعةٍ أو سخاءٍ، أو ما أشْبَهَ ذلك مِن الصفاتِ، ومنه قولُ الشاعر:\nيَقُولون جاهِدْ يا جَمِيلُ بِغَزْوَةٍ … وإن جِهادًا طَيِّئٌ وَقِتالُهَا\nالقولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩٣)﴾.\nيَعْنى بذلك جل ثناؤُه: قل يا محمدُ ليهودِ بنى إسرائيلَ: بئس الشئُ يَأْمرُكم به إيمانُكم، إذ كان يأمرُكم بقتلِ أنبياءِ اللهِ ورسلِه، والتكذيبِ بكُتُبِه، وجُحودِ ما جاء مِن عندِه. ومعنى إيمانِهم: تَصْديقُهم الذى زعَموا أنهم به مصدِّقون مِن كتابِ اللهِ، إذ قِيلَ لهم: آمِنوا بما أنزَل اللهُ. فقالوا: نُؤمنُ بما أُنزِلَ علينا.\nوقولُه: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي: إن كُنتُم مُصدِّقين -كما زعَمتم- بما\nأنزَل اللهُ عليكم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}