{"id":"51582","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:94 (jilid 2 hlm. 267)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":94,"ayah_end":94,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":267,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٤)﴾.\nقال أبو جعفرٍ: وهذه الآيةُ مما احتجَّ اللهُ به لنبيِّه محمدٍ ﷺ على اليهودِ الذين كانوا بين ظَهْرَانَىْ مُهاجَرِه، وفضَح بها أحبارَهم وعلماءَهم، وذلك أن اللهَ جل ثناؤُه أمَر نَبيَّه ﷺ أن يَدْعوَهم إلى قضيةٍ عادلةٍ بينَه وبينَهم، فيما كان بينَه وبينَهم مِن الخلافِ، كما أمَره اللهُ أن يَدْعوَ الفريقَ الآخرَ مِن النَّصارَى -إذ خالفوه في عيسى صلواتُ اللهِ عليه، وجادلوه فيه- إلى فاصلةٍ بينَه وبينَهم مِن المُباهَلَةِ، وقال لفريقِ اليهودِ: إن كنتم مُحِقِّين فتَمنَّوُا الموتَ، فإن ذلك غيرُ ضارِّكم إن كنتم مُحِقِّين فيما تَدَّعون مِن الإيمانِ وقُربِ المنزِلةِ مِن اللهِ، بل إن أُعْطيتُم أُمْنِيتَكم مِن الموتِ إذا تمنَّيتم، فإنما تَصِيرون إلى الراحةِ مِن تَعبِ الدنيا ونصبِها وكَدَرِ عَيشِها، والفوزِ بجوارِ اللهِ في جِنانِه، إن","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}