{"id":"51655","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:97 (jilid 2 hlm. 304)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":97,"ayah_end":97,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":304,"display_text":"ولِ؛ إذ كان لا شيءَ قبلَه يحتملُ الكلامُ أن يوجَّهَ إليه غيرُ كنايةِ اسمِ الغرابِ الأولِ، وأنَّ قبلَ قولِه: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾. أسماءً لو جاء اسمُ اللهِ تعالى ذكرُه مكنيًّا عنه، لم يُعْلَمْ مَن المقصودُ إليه بكنايةِ الاسمِ إلا بتوقيفٍ مِن حجةٍ، فلذلك اختَلف أمراهما.\nالقولُ فى تأويلِ قولِه: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾.\nيعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾. أى: أنزَلنا إليك يا محمدُ علاماتٍ واضحاتٍ دالَّاتٍ على نُبوَّتِك، وتلك الآياتُ هى ما حَواه كتابُ اللهِ الذى أنزَله إلى محمدٍ ﷺ مِن خَفايا علومِ اليهودِ، ومَكنونِ سرائرِ [أخبارِهم وأخبارِ] أوائِلهم مِن بنى إسرائيلَ، والنبأِ عما تضمَّنتْه كتبُهم التى لم يكنْ يعلمُها إلا أحبارُهم وعلماؤُهم، وما حرَّفه أوائلُهم وأواخرُهم وبدَّلوه مِن أحكامِهم التى كانت فى التوراةِ، فأطلَع اللهُ تعالى ذكرُه فى كتابِه الذى أنزَله إلى نبيِّه محمدٍ ﷺ، فكان فى ذلك مِن أمرِه","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}