{"id":"51684","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:102 (jilid 2 hlm. 317)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":102,"ayah_end":102,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":317,"display_text":"يلَه، وهجْرِهم العملَ به، وهو في أيديهم يعلَمونه ويعرِفون أنه كتابُ اللهِ، واتباعِهم واتباعِ أوائلِهم وأسلافِهم ما تَلَتْه الشياطينُ في عهدِ سليمانَ. وقد بيَّنا وجهَ جوازِ إضافةِ أفعالِ أسلافِهم إليهم فيما مضَى، فأغنَى ذلك عن إعادتِه في هذا\nالموضِعِ.\nوإنما اختَرنا هذا التأويلَ؛ لأن المتَّبِعَةَ ما تَلَتْه الشياطينُ في عهدِ سليمانَ وبعدَه، إلى أن بعَث اللهُ نبيَّه بالحقِّ، [من السحرةِ لم تَزَلْ] في اليهودِ، ولا دلالةَ في الآيةِ أن اللهَ أراد بقولِه: ﴿وَاتَّبَعُوا﴾. بعضًا منهم دونَ بعضٍ، إذ كان جائزًا فصيحًا في كلامِ العربِ إضافةُ ما وصَفنا مِن اتِّباعِ أسلافِ المُخبَرِ عنهم بقولِه: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ). إلى أخلافِهم بعدَهم، ولم يكنْ بخصوصِ ذلك عن رسولِ اللهِ ﷺ أثرٌ منقولٌ، ولا حجةٌ تدلُّ عليه، فكان الواجبُ مِن القولِ في ذلك أن يقالَ: كلُّ مُتَّبِعٍ ما تَلَتْه الشياطينُ على عهدِ سليمانَ مِن اليهودِ داخلٌ في معنى الآيةِ. على النحوِ الذى قلنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}