{"id":"51720","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:102 (jilid 2 hlm. 337)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":102,"ayah_end":102,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":337,"display_text":"لَى الْمَلَكَيْنِ﴾. إن كانت بمعنى الجَحْدِ عطفًا على قولِه: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾. فإن اللهَ جلّ ثناؤُه نفَى بقولِه: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾. عن سليمانَ أن يكونَ السحرُ من عملِه أو من علمِه أو تعليمِه، فإن كان الذى نفَى عن الملَكَين من ذلك نظيرَ الذى نفَى عن سليمانَ\nمنه -وهاروتُ وماروتُ هما الملَكان- فمَن المتعلَّمُ منه إذن ما يفرَّقُ به بينَ المرءِ وزوجِه؟ وعمَّن الخبرُ الذي أخبرَ عنه بقولِه: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾؟ إنَّ خطأَ هذا القولِ لواضحٌ بيِّنٌ.\nوإن كان قولُه: ﴿هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾. ترجمةً عن \"الناسِ\" الذين في قولِه: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾. فقد وجَب أن تكونَ الشياطينُ هى التى تعلِّمُ هاروتَ وماروتَ السحرَ، وأن تكونَ السحرةُ إنما تعلَّمت السحرَ من هاروتَ وماروتَ عن تعليمِ الشياطينِ إياهما.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}