{"id":"51722","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:102 (jilid 2 hlm. 338)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":102,"ayah_end":102,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":338,"display_text":"عليها العقَابَ. وفي خبرِ اللهِ تعالى ذكرُه عنهما أنهما لا يعلِّمان أحدًا ما يَتعلَّمُ منهما حتى يقولا له: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾. ما يُغنى عن الإكثارِ في الدَّلالةِ على خطأِ هذا القولِ، أو أن يكونا كانا رجلين من بنى آدمَ، فإن يكن ذلك كذلك فقد كانا يجبُ أن يكونَ بهلاكِهما قد\nارتفَع السحرُ والعلمُ به والعملُ من بنى آدمَ؛ لأَنه إذا كان علمُ ذلك مِن قِبَلِهما يُؤخذُ، ومنهما يُتعلَّمُ، فالواجبُ أن يكونَ بهلاكِهما وعدمِ وجودِهما عدمُ السبيلِ إلى الوصولِ إلى المعنى الذي كان لا يوصَلُ إليه إلا بهما. وفي وجودِ السحرِ في كلِّ زمانٍ ووقتٍ، أبيَنُ الدَّلالةِ على فسادِ هذا القولِ. أو يزعُمُ قائلُو ذلك أنهما رجلان مِن بنى آدمَ لم يُعْدَما مِن الأرضِ منذُ خُلِقت الأرضُ، ولا يُعدَمان ما وجِد السحرُ في الناسِ، فيدَّعى ما لا يَخفى بُطُولُه.\nفإذ فسَدتْ هذه الوجوهُ التى دلَّلنا على فسادِها، فبيِّنٌ أن معنى \"ما\" التى في قولِه: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}