{"id":"51761","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:102 (jilid 2 hlm. 358)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":102,"ayah_end":102,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":358,"display_text":"إن أهلَ الحجازِ يقولون لامرأةِ الرجلِ: هى زوجُه. بمنزلةِ الزوجِ الذَّكرِ، ومِن ذلك قولُ الله تعالى ذكرُه: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ [الأحزاب: ٣٧]. وتميمٌ وكثيرٌ من قيسٍ وأهلُ نجدٍ يقولون: هى زوجتُه.\nقال الشاعرُ:\nفإن [الذى يمشِى يُحَرِّشُ] زَوْجَتى … كماشٍ إلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتبِيلُها\nفإن قال قائلٌ: وكيف يفرِّقُ الساحرُ بينَ المرءِ وزوجِه؟\nقيل: قد دلَّلنا فيما مضَى على أن معنى السحرِ تخييلُ الشئِ إلى المرءِ بخلافِ ما هو به في عَينِه وحقيقتِه، بما فيه الكفايةُ لمَن وفِّق لفهمِه. فإذ كان ذلك صحيحًا بالذى عليه استشهَدْنا، فتفريقُه بينَ المرْءِ وزوجِه، تخييلُه بسحرِه إلى كلِّ واحدٍ منهما شخصَ الآخرِ على خلافِ ما هو به في حقيقتِه مِن حسنٍ وجمالٍ، حتى يقبِّحَه عندَه، فينصرِفَ بوجهِه ويعرِضَ عنه، حتى يُحدِثَ الزوجُ لامرأتِه فِراقًا. فيكونُ الساحرُ مفرِّقًا بينَهما بإحداثِه السببَ الذى كان عنه فُرْقَةُ ما بينَهما.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}