{"id":"51762","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:102 (jilid 2 hlm. 359)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":102,"ayah_end":102,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":359,"display_text":"، فينصرِفَ بوجهِه ويعرِضَ عنه، حتى يُحدِثَ الزوجُ لامرأتِه فِراقًا. فيكونُ الساحرُ مفرِّقًا بينَهما بإحداثِه السببَ الذى كان عنه فُرْقَةُ ما بينَهما. وقد دلَّلنا في غيرِ موضعٍ مِن كتابِنا هذا على أن العربَ تضيفُ الشئَ إلى مُسبِّبِه من أجلِ تَسْبِيبِه، وإن لم يكنْ باشرَ فعل ما حدَث عن السببِ، بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ. فكذلك تفريقُ الساحرِ بسحْرِه بينَ الزوجَين.\nوبنحوِ الذى قلنا في ذلك قاله عددٌ مِن أهلِ التأويلِ.\nذكرُ من قال ذلك\nحدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾: وتفريقُهما أن يؤَخَّذَ\nكلُّ واحدٍ منهما عن صاحبِه، ويُبغَّضَ كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبِه.\nوأما الذين نفَوا أن يكونَ الملَكان يعلِّمان الناسَ التفريقَ يينَ المرء وزوجِه، فإنهم وجَّهوا تأويلَ قولِه: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}