{"id":"51783","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:103 (jilid 2 hlm. 371)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":371,"display_text":"زائِه على طاعتِه.\nوالمَثُوبَةُ في كلامِ العربِ مصدرٌ مِن قولِ القائلِ: أثَبْتُك إثابةً وثَوابًا ومَثوبةً. وأصلُ ذلك مِن: ثاب إليك الشئُ. بمعنى: رجَع. ثم يقال: أثَبتُه إليك. أى: أرجَعْتُه إليك وردَدْتُه. فكأنَّ معنى إثابةِ الرجلِ الرجلَ على الهَدِيَّةِ وغيرِها، إرجاعُه إليه منها بَدَلًا، ورَدُّه عليه منها عِوَضًا. ثم جُعِل كلُّ مُعَوِّضٍ غيرَه من عملِه أو هديَّتِه أو يدٍ له سلَفت منه إليه مُثِيبًا له. ومنه ثوابُ اللهِ ﷿ عبادَه على أعمالِهم، بمعنى إعطائِه إياهم العِوَضَ والجزاءَ عليه، حتى يَرْجِعَ إليهم بَدَلٌ مِن عملِهم الذى عمِلوه له.\nوقد زعَم بعضُ نحويِّى أهلِ البصرةِ أن قولَه: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ\nمِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ﴾. مما اكْتُفى بدَلالةِ الكلامِ على معناه عن ذكرِ جوابِه، وأن معناه: ولو أنهم آمَنوا واتَّقَوْا لأُثِيبوا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}