{"id":"51797","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:103 (jilid 2 hlm. 379)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":379,"display_text":"ثِروا قولَهم: ﴿انْظُرْنَا﴾ عليه؟\nقيل: الذى فيه مِن ذلك نظيرُ الذى فى قولِ القائلِ: الكَرْمُ. للعنبِ، و: العبدُ. للمملوكِ. وذلك أن قولَ القائلِ: عبدٌ. [صفةُ جميعِ] عبادِ اللهِ، فكرِه النبىُّ ﷺ أن يُضَافَ بعضُ عبادِ اللهِ -بمعنى المعبودِ - إلى غيرِ اللهِ، وأمَر أنَ يُضَافَ ذلك إلى غيرِه، بغيرِ المعنى الذى يُضافُ إلى اللهِ ﷿، فيقال: [فتى اللهِ]. وكذلك وجهُ نهيِه في العنبِ أن يقالَ لها: كَرْمٌ. [لأن الكَرْمَ مصدرٌ من كرَم كرْمًا]، وإن كانت راؤُها (٣) مُسَكَّنةً، فإن العربَ قد تُسَكِّنُ بعضَ الحركاتِ إذا تتابَعت على [نوعٍ واحدٍ]، فَكرِه أن يُوصفَ بذلك العنبُ. فكذلك نهَى اللهُ ﷿ المؤمنين أن يقولوا: راعِنا. لما كان قولُ القائل: راعِنا. محتمِلًا أن يكونَ بمعنى: احْفَظْنا ونَحْفَظَك، وارْقُبْنا ونَرْقُبَك. مِن قولِ العربِ بعضِهم لبعضٍ: رعاك\nاللهُ. بمعنى: حفِظك اللهُ وكَلأك. ومحتمِلًا أن يكونَ بمعنى: أرْعِنا سمْعَك. مِن قولِهم: أرْعَيتُ به (١) سمعِى إرعاءً. أو: راعَيْتُه سمعِى رِعاءً أو مُراعاةً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}