{"id":"51798","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:103 (jilid 2 hlm. 380)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":380,"display_text":"معنى: حفِظك اللهُ وكَلأك. ومحتمِلًا أن يكونَ بمعنى: أرْعِنا سمْعَك. مِن قولِهم: أرْعَيتُ به (١) سمعِى إرعاءً. أو: راعَيْتُه سمعِى رِعاءً أو مُراعاةً. بمعنى: فرَّغْتُه لسماعِ كلامِه. كما قال الأَعْشى ميمونُ بنُ قيسٍ (٢):\nيُرْعِى إلى قَوْلِ ساداتِ الرِّجالِ إذَا … أبْدَوْا لهُ الحَزْمَ أو ما شاءَه ابْتَدَعا\nيعنى بقولِه يُرْعِى: يُصْغِى سمعَه إليه مُفَرِّغَه لذلك.\nوكأنَّ اللهَ جل ثناؤه قد أمَر المؤمنين بتوقيرِ نبيِّه ﷺ وتعظيمِه، حتى نهاهم جلّ ذكرُه فيما نهاهم عنه، عن رفعِ أصواتِهم فوقَ صوتِه، وأن يَجْهَرُوا له بالقوْلِ كجَهْرِ بعضِهم لبعضٍ، وخوَّفَهم على ذلك حبوطَ أعمالِهم، تقدَّم (٣) إليهم بالزجرِ لهم عن أن يقولُوا له من القولِ ما فيه جَفاءٌ، وأمَرَهم أن يَتَخَيَّرُوا لخطابِه من الألفاظِ أحسنَها، ومن المعاني أَرَقَّها، فكان من ذلك قولُهم: ﴿رَاعِنَا﴾. لِمَا فيه (٤) احتمالُ معنى: ارْعَنا نَرْعَك. إذ كانت المفاعلةُ لا تكونُ إلا مِن اثنين، كما يقولُ القائلُ: عاطِنا وحادِثْنا وجالِسْنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}