{"id":"51799","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:103 (jilid 2 hlm. 380)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":380,"display_text":"هم: ﴿رَاعِنَا﴾. لِمَا فيه (٤) احتمالُ معنى: ارْعَنا نَرْعَك. إذ كانت المفاعلةُ لا تكونُ إلا مِن اثنين، كما يقولُ القائلُ: عاطِنا وحادِثْنا وجالِسْنا. بمعنى: افعَلْ بنا نَفْعَلْ بك. ومعنى: أَرْعِنا سمعَك حتى نَفهمَك وتَفهمَ عنا. فنَهَى اللهُ تعالى ذكرُه أصحابَ محمدٍ أن يقولوا ذلك كذلك، وأمرَهم (٥) أن يُفْرِدُوا مسألَتَه بانتظارِهم وإمهالِهم؛ ليَعْقِلوا عنه، بتَبْجِيلٍ منهم له وتعظيمٍ، وألَّا يَسألُوه ما سأَلوه من ذلك على وجهِ الجَفاءِ والتَّجَهُّمِ منهم له، ولا بالفظاظةِ والغِلْظةِ، تَشْبيهًا منهم باليهودِ في خطابِهم نبيَّ اللهِ ﷺ بقولِهم له: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا﴾ [النساء: ٤٦]. يَدُلُّ على صحةِ ما قُلْنا في ذلك قولُه:\n﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٠٥].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}