{"id":"51800","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:103 (jilid 2 hlm. 380)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":380,"display_text":"لُه:\n﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٠٥]. فدلَّ بذلك أن الذي عاتَبهم عليه مما يَسُرُّ اليهودَ والمشركِين.\nفأما التأويلُ الذي حُكِى عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿رَاعِنَا﴾. أنه بمعنى: خِلافًا. فما لا يُعْقَلُ في كلامِ العربِ، لأنَّ \"رَاعَيْتُ\" في كلامِ العربِ إنما هو على أحدِ وجهَيْن؛ أحدُهما، بمعنى: فاعَلْتُ، من الرِّعْيةِ، وهي [الرِّقْبةُ والكَلاءةُ]. والآخرُ، بمعنى إفراغِ السمعِ، بمعنى: أَرْعَيْتُه سمعى. وأما \"راعَيْتُ\" بمعنى: \"خالَفْتُ\"، [فما لا] وجهَ له مفهومٌ في كلامِ العربِ، إلا أن يكونَ قَرأ ذلك بالتنوينِ، ثم وَجَّهه إلى معنى الرُّعُونةِ والجهلِ والخطأ، على النحوِ الذي قال في ذلك عبدُ الرحمنِ بنُ زيدٍ، فيكونُ لذلك -وإن كان مخالفًا قراءةَ القَرَأةِ- معنى مفهومٌ حينئذٍ.\nوأما القولُ الآخرُ الذي حُكِيَ عن عطيةَ ومَن حُكِيَ ذلك عنه أن قولَه: ﴿رَاعِنَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}