{"id":"51801","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:103 (jilid 2 hlm. 381)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":381,"display_text":"فيكونُ لذلك -وإن كان مخالفًا قراءةَ القَرَأةِ- معنى مفهومٌ حينئذٍ.\nوأما القولُ الآخرُ الذي حُكِيَ عن عطيةَ ومَن حُكِيَ ذلك عنه أن قولَه: ﴿رَاعِنَا﴾. كانت كلمةً لليهودِ بمعنى السبِّ والسخريةِ، فاستعملَها المؤمنون أَخْذًا منهم ذلك عنهم، فإن ذلك غيرُ جائزٍ في صفةِ المؤمنين أن يأخُذوا مِن كلامِ أهلِ الشركِ كلامًا لا يَعْرِفون معناه، ثم يَسْتعملُونه بينهم وفي خطابِ نبيِّهم ﷺ. ولكنه جائزٌ أن يكونَ ذلك كما رُوِى عن قتادةَ، أنها كانت كلمةً صحيحةً مفهومةً من كلامِ العربِ، وافقَتْ كلمةً من كلامِ اليهودِ بغيرِ اللسانِ العربيِّ، هي عند اليهودِ\nسَبٌّ، وهي عند العربِ: أَرْعِني سمعَك وفرِّغْه لي؛ لتَفْهَمَ عني. فعلَّم اللهُ جلَّ ثناؤُه معنى اليهودِ في قيلِهم ذلك للنبيِّ ﷺ، وأن معناها منهم خلافُ معناها في كلامِ العربِ، فنَهَى اللهُ ﷿ المؤمنين عن قيلِها للنبيِّ ﷺ، لئلا يَجْتَرِئَ مَن كان معناه في ذلك غيرَ معنى المؤمنين فيه، أن يُخاطِبَ رسولَ اللهِ ﷺ به.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}