{"id":"51802","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:103 (jilid 2 hlm. 382)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":382,"display_text":"كلامِ العربِ، فنَهَى اللهُ ﷿ المؤمنين عن قيلِها للنبيِّ ﷺ، لئلا يَجْتَرِئَ مَن كان معناه في ذلك غيرَ معنى المؤمنين فيه، أن يُخاطِبَ رسولَ اللهِ ﷺ به. وهذا تأويلٌ لم يَأْتِ الخبرُ بأنه كذلك مِن الوجهِ الذي تقومُ به الحجةُ. وإذ كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بتأويلِ الآيةِ ما وصَفْنا، إذ كان ذلك هو الظاهرَ المفهومَ بالآيةِ دون غيرِه.\nوقد حُكِيَ عن الحسنِ البصريِّ أنه كان يقرؤُه: (لا تقولوا راعنًا). بالتنوينِ، بمعنى: لا تقولوا قولًا راعنًا. من الرُّعونةِ، وهي الحُمْقُ والجهلُ.\nوهذه قراءةٌ لقَرأةِ المسلمين مخالِفةٌ، فغيرُ جائزٍ لأحدٍ القراءةُ بها، لشذوذِها وخروجِها من قراءةِ المتقدِّمين والمتأخِّرين، وخلافِها ما جاءت به الحجّةُ من المسلمين. ومن نَوَّن (راعنًا) نَوَّنه بقولِه: ﴿لَا تَقُولُوا﴾، لأنه حينئذٍ عاملٌ فيه، ومن لم يُنَوِّنْه فإنه تَرَك تنوينَه لأنه أمرٌ مَحْكِيٌّ؛ لأن القومَ كأنهم كانوا يقولون للنبيِّ ﷺ: راعِنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}