{"id":"51810","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:105 (jilid 2 hlm. 387)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":105,"ayah_end":105,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":387,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِهِ جلّ ثناؤُه: ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (١٠٥)﴾.\nيعنى بقولِه جل ثناؤُه: ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ واللَّهُ يختصُّ مَن يشاءُ لنبوَّتِه ورسالاتِه، فيُرسِلُه إلى من يشاءُ من خلقِه، ويتفضّلُ بالإيمانِ به على مَن أحبَّ فيَهْديه له. واختصاصُه إياهم بها، إفرادُهم بها دونَ غيرِهم من خلقِه. وإنما جعَل اللهُ رسالتَه إلى من أرسَل إليه من خلقِه، وهدايَتَه مَن هدَى من عبادِه رحمةً منه له؛ ليُصَيِّرَه بها إلى رضاه ومحبتِه، وفوزِه بها بالجنةِ، واستحقاقِه بها ثناءَه، وكلُّ ذلك رحمةٌ من اللهِ له.\nوأما قولُه: ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾. فإنه خبرٌ من اللهِ [جل ثناؤُه]\n[عن أن كلَّ خيرٍ ناله عبادُه فى دينِهم ودنياهم، فإنه مِن عندِه ابتداءً، وتفضُّلًا منه عليهم من غيرِ استحقاقٍ منهم ذلك عليه.\nوفي قولِه: ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}