{"id":"51830","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:106 (jilid 2 hlm. 398)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":106,"ayah_end":106,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":398,"display_text":"رىِّ أنهم كانوا يَقْرءون: (لو أن لابنِ آدمَ واديين مِن مَالٍ لابتغى لهما ثالثًا، ولا يَمْلأُ جوفَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ، ويَتوبُ اللهُ على مَن تابَ). ثم رُفِعَ.\nوما أشْبَهَ ذلك مِن الأخبارِ التى يَطُولُ بإحْصائِها الكتابُ.\nوغيرُ مستحيلٍ في فِطْرةِ ذِى عقلٍ صحيحٍ، ولا بحُجةِ خبرٍ، أن يُنْسِىَ اللهُ نبيَّه ﷺ بعضَ ما قد كان أنزَله إليه، فإذا كان ذلك غيرَ مستحيلٍ مِن أحدِ هذين الوجهين، فغيرُ جائزٍ لقائلٍ أن يقولَ: ذلك غيرُ جائزٍ.\nوأما قولُه: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾. فإنه جل ثناؤُه لم يُخْبِرْه أنه لا يَذْهَبُ بشيءٍ منه، وإنما أخبرَه أنه لو يشاءُ لذَهَب بجَميعِه، فلم يَذْهَبْ\nبه، والحمدُ للهِ، بل إنما ذَهَب منه بما لا حاجةَ بهم إليه منه، وذلك أن ما نَسَخ منه فلا حاجةَ بالعبادِ إليه، وقد قال اللهُ تعالى ذِكْرُه: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ﴾ [الأعلى: ٦، ٧]. فأخبرَ أنه يُنْسِى نبيَّه منه ما شاء.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}