{"id":"51835","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:106 (jilid 2 hlm. 401)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":106,"ayah_end":106,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":401,"display_text":"ن خيرًا لهم في عاجلِهم، لسقوطِ عِبْءِ ذلك وثقلِ حِمْلِه عنهم، وإما في الآجلِ؛ لعِظَمِ ثوابِه مِن أجلِ مَشَقَّةِ حملِه، وثِقَلِ عِبْئِهِ على الأبدانِ. كالذى كان عليهم مِن صيامِ أيامٍ مَعْدوداتٍ في السنةِ، فنُسِخَ وفُرِضَ عليهم مكانَه صومُ شهرٍ كاملٍ في كلِّ حَوْلٍ. فكان فَرْضُ صومِ شهرٍ كاملٍ كلَّ سنةٍ أثقلَ على الأبدانِ مِن صيامِ أيامٍ مَعْدوداتٍ، غيرَ أن ذلك وإن كان كذلك، فالثوابُ عليه أجْزَلُ، والأجرُ عليه أكثرُ؛ لفَضْلِ مَشَقَّتِه على مُكَلَّفيه مِن صومِ أيامٍ معدوداتٍ بذلك، وإن كان على الأبدانِ أشقَّ، فهو خيرٌ مِن الأوَّلِ في الآجلِ؛ لفضلِ ثوابِه وعِظَمِ أجْرِه الذى لَمْ يكنْ مثلُه لصومِ الأيامِ المعدوداتِ. فذلك معنى قولِه: ﴿نَأْتِ بِخَيْرِ مِنْهَا﴾. لأنه إما بخيرٍ منها في العاجلِ لخِفَّتِه على مَن كُلِّفَه، أو في الآجلِ لعِظَمِ ثوابِه وكثرةِ أجرِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}