{"id":"51836","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:106 (jilid 2 hlm. 401)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":106,"ayah_end":106,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":401,"display_text":"اتِ. فذلك معنى قولِه: ﴿نَأْتِ بِخَيْرِ مِنْهَا﴾. لأنه إما بخيرٍ منها في العاجلِ لخِفَّتِه على مَن كُلِّفَه، أو في الآجلِ لعِظَمِ ثوابِه وكثرةِ أجرِه. أو يكونُ مِثلَها في المشقَّةِ على البدنِ، واستواءِ الأجرِ والثوابِ عليه، نَظِيرَ نسخِ اللهِ تعالى ذِكْرُه فرضَ الصلاةِ شَطْرَ بيتِ المقدسِ إلى فرضِها شطرَ المسجدِ الحرامِ. فالتوجُّهُ شَطْرَ بيتِ المقدسِ وإن خالَف التوجهَ شطرَ المسجدِ الحرامِ، فكُلْفةُ مؤنةِ التوجهِ [شطرَ أيِّهما توجَّه]\nشطرَه المُتوجِّهُ - واحدةٌ؛ لأنَّ الذى على المتوجِّهِ شطرَ البيتِ المقدَّسِ مِن مُؤْنةِ تَوجُّهِه شطرَه، نَظِيرُ الذى على بدنِه من مؤنةِ توجُّههِ شطرَ الكعبةِ سواءٌ. فذلك هو معنى المِثْلِ الذى قال جل ثناؤُه: ﴿أَوْ مِثلِهَا﴾.\nوإنما عَنَى جل ثناؤُه بقولِه: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾: ما نَنْسَخْ مِن حكمِ آيةٍ أو نُنْسِه. غيرَ أن المُخَاطبين بالآيةِ لمَّا كان مفهومًا عندَهم معناها، اكتَفى بدَلالةِ ذكرِ الآيةِ مِن ذِكْرِ حُكْمِها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}