{"id":"51837","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:106 (jilid 2 hlm. 402)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":106,"ayah_end":106,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":402,"display_text":": ما نَنْسَخْ مِن حكمِ آيةٍ أو نُنْسِه. غيرَ أن المُخَاطبين بالآيةِ لمَّا كان مفهومًا عندَهم معناها، اكتَفى بدَلالةِ ذكرِ الآيةِ مِن ذِكْرِ حُكْمِها. وذلك نظيرُ سائرِ ما ذَكَرنا مِن نظائرِه فيما مَضَى مِن كتابِنا هذا، كقولِه: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾. بمعنى: حُبَّ العجلِ. ونحوِ ذلك.\nفتأويلُ الآيةِ إذن: ما نُغيِّرْ مِن حُكْمِ آيةٍ فنُبَدِّلْه، أو نَتْرُكْه فلا نُبَدِّلْه، نَأْتِ بخيرٍ لكم منه -أيها المؤمنون- حُكْمًا منها، أو مِثْلِ حُكْمِها، في الخِفَّةِ والثِّقَلِ، والأجرِ والثوابِ.\nفإن قال قائلٌ: فإنا قد عَلِمنا أن العِجْلَ لا يُشْرَبُ القلوبَ، وأنه لا يَلْتَبِسُ على مَن سمِع قولَه: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾. أن معناه؛ وأُشْرِبوا في قلوبِهم حبَّ العجلِ. فما الذى يَدُلُّ على أنَّ قولَه: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ لذلك نظيرٌ؟\nقيل: الذى دلَّ على أن ذلك كذلك قولُه: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}