{"id":"51842","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:107 (jilid 2 hlm. 404)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":107,"ayah_end":107,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":404,"display_text":"ك، أليس قد أفْضلْتُ عليك. بمعنى: قد علِمتَ ذلك.\nقال: وهذا قولٌ لا وجهَ له عندنا، وذلك أن قولَه جل ثناؤه: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ﴾. إنما معناه: أمَا عَلِمتَ. وهو حَرْفُ جَحْدٍ أُدخِلَ عليه حرفُ استفهامٍ، وحروفُ الاستفهامِ إنما تَدْخُلُ في الكلامِ؛ إمَّا بمعنى الاسْتِثْباتِ، وإمَّا بمعنى النفىِ، فأمَّا بمعنى الإثباتِ، فذلك غيرُ معروفٍ في كلامِ العربِ، ولا سيَّما إذا أُدخِلتْ على حروفِ الجحدِ، ولكنَّ ذلك عندي، وإن كان ظهَر ظُهورَ الخطابِ للنبيِّ ﷺ، فإنما هو مَعْنِيٌّ به أصحابُه الذين قال لهم اللهُ جل ثناؤه: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا﴾. والذى يَدُلُّ على أنَّ ذلك كذلك قولُه جل ثناؤه: ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾. فعاد بالخطابِ في آخرِ الآيةِ إلى جميعِهم، وقد ابتدأ أوَّلَها بخطابِ النبيِّ ﷺ بقولِه: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}